دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
38
عقيدة الشيعة
سبعة أسهم فوجد فيه رغيفا فقسمة على سبعة . وكان لباسه لا يقيه من البرد ورؤى وهو يحمل في ملحفه تمرا قد اشتراه فقيل له : الا نحمله عنك ؟ فقال أبو العيال أحق بحمله » وسئل عن سيماء المؤمنين فقال خمص البطون ذبل الشفاه عمش العيون . وأوصى أبو بكر قبل وفاته باستخلاف عمر . وروت عائشة حديثا يتعلق بعلى وطلحة قالت « لما ثقل على أبى دخل عليه فلان وفلان فقالوا يا خليفة رسول اللّه ما ذا تقول لربك إذا قدمت عليه غدا وقد استخلفت علينا ابن الخطاب ؟ فقال أجلسوني . أبا للّه ترهبونى ؟ أقول لقد استخلفت عليهم خيرهم . « 1 » » فان صح هذا الخبر فان أمل على في التمتع بمركز سام في خلافة عمر لم يكن قويا . لكن عمر سمع بما طعن عليه فلم يأبه ، بل رغب من كل قلبه أن لا تقف نقائصه في سبيل الخدمة التي دعى للقيام بها ، فإنه لما بويع بالخلافة صعد المنبر وقال « اللهم أنى شديد فلينى ، وانى ضعيف فقوني ، وأنى بخيل فسخنى « 2 » » ولا شك أن سلوكه هذا خفف كثيرا من حسد كبار الصحابة له . وبقي على بالمدينة وله عند نفس عمر المكانة السياسية التي كانت له عند أبي بكر . ولم يخرج في غزوة من الغزوات على زمن عمر . اما من الناحية العلمية فبينما يذكرون علمه الواسع في القرآن ، « 3 » نرى أنهم أودعوا أمر جمع القرآن وترتيبه إلى زيد ربيب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم اما علمه بالحديث فلا يشق له فيه غبار ويقال إن عليا لم يكن يروى من الحديث الا ما سمعه بنفسه من الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وكان يقول لو فعلت غير ذلك فعلى اللعنة ، ويروى أنه سمع رسول اللّه يقول
--> ( 1 ) طبقات ابن سعد ج 3 ( 1 ) ص 196 ، 1 - 14 ( 2 ) طبقات ابن سعد ج 3 ص 196 ، 1 - 25 ( 3 ) طبقات ابن سعد ج 2 ( 2 ) ص 101 ، مسند الطيالسي ع ر 2096